الأخبار

إنزال الكابل البحري الدولي بين ليبيا و اليونان

التاريخ : Jun 10, 2012


أقامت شركة الإتصالات الدولية الليبية التابعة لوزارة الاتصالات و المعلوماتية يوم الخميس الموافق 7 يونيو 2012 بفندق اللؤلؤة بدرنة حفلاً بمناسبة البدء في مرحلة إنزال الكابل البحري الدولي "سلفيوم"، أول كابل بحري دولي مملوك بالكامل للدولة الليبي ة، وذلك بحضور وزير الإتصالات والمعلوماتية ووكلاء الوزارة مدير الشركة الليبية القابضة و مدير الشركة الليبية للإتصالات الدولية ومجموعة من المدراء المشرفين على المشروع والمجلس المحلي لمدينة درنة والضيوف، حيث بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني، تلته كلمة للسيد الوزير أنور الفيتوري، حيا فيها أهالي مدينة درنة وما قامو به من دور فاعل طيلة شهور الثورة، وأنه كما روت دماء شباب مدينة درنة أرض كل مدينة و قرية في بلادنا الحبيبة خلال مرحلة الثورة، فإنها اليوم في مرحلة بناء الدولة ستساهم في توصيل خدمات الإنترنت والإتصالات إلى كل مدينة و قرية في ليبيا، وفاءاً للشهداء الذين رسموا لنا بقطرات دمائهم الزكية طريق الحرية نحو دولة العدالة والإزدهار .

بعد ذلك ألقى المجلس المحلي لمدينة درنة كلمة رحب فيها بالوزير والوفد المرافق له وأشاد بأهمية المشروع في توفير خدمات الإتصالات في كل أنحاء ليبيا وربطها بالعالم الخارجي عبر هذا الشريان الحيوي .

كما ألقى السيد "كامل فرحات" رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للإتصالات الدولية، الشركة المشرفة على مشروع الكابل البحري، كلمة أكد فيها على أهمية موقعِ ليبيا الاستراتيجي وكونَه حلقةَ وصلٍ رئيسيةً بين القارةِ الإفريقيةِ والأوروبيةِ ما يدفع الشركة الليبية للإتصالات الدولية لأن تخطط لتجعل منه أحدَ أهمِّ منافذِ الاتصالاتِ الدوليةِ في القارةِ السمراءِ بحلول سنة 2020 ، ولبلوغ هذه الرؤية تم وضع أهدافاً استراتيجيةً محددة ومدروسة كان من أهمِّها بناءُ شبكةٍ دوليةٍ بسعاتٍ ومواصفاتٍ تتماشى والتطور المتوقع في قطاع الاتصالات والإنترنت .

وألقى السيد "هيثم الفقيه" مدير إدارة المشروعات بشركة الاتصالات الدولية الليبية، كلمة موضحاً فيها أن تضحيات الشهداء تضع على عاتقنا مسؤوليات كبيرة في الوفاء لهم وإكمال المسيرة في بناء ليبيا الجديدة دولة القانون والمؤسسات والحرية، وتم بعد ذلك تكريم كل من ساهم من مدينة درنة في إستكمال هذا المشروع من المجلس المحلي و العسكري لمدينة درنة و كتيبة شهداء أبو سليم و ورؤساء الادارات للشركات التابعة لوزارة الاتصالات والمعلوماتية بمدينة درنة .

يذكر بأن "سلفيوم" هو أولُ كابل بحري مملوك بالكامل لليبيا يصل بين مدينةِ درنة ومدينة خانيا بجزيرة كريت باليونان باجمالي طول يبلغ 425 كيلومتر تقريباً ويعتبر أطول كابل من نوعه في العالم لا تستخدم فيه معدات إعادة ارسال الاشارة، و يحتوي كابل سلفيوم على 3 أزواج من الألياف البصرية وتبلغ سعةُ الكابل عند بدء تشغيله سبعين قيقا بت بالثانية وتصل السعةُ الإجماليةُ التي يمكنُ استغلالها على هذا الكابل 1.2 تيرا بت بالثانية .

مشروع سلفيوم مقسم إلى جزئين رئيسيين جزء يوجد في البحر والذي يصل بين نقطتي الانزالِ في كل من درنة وخانيا ويتكون من الكابل البحري ومضخمات الإشارة الضوئية تحت الماء، وجزء يوجد على اليابس وهو عبارة عن الكابل الأرضي الذي يصل من نقطة الانزال بالشاطئ حتى محطة الانزال في كل من درنة وخانيا وكذلك يشمل معدات الانزال ومعدات التراسل، وسيكون كابل سلفيوم جزءاً مهماً في شبكة الاتصالات الدولية حيث أنه لا يصل بين ليبيا واليونان فقط بل يمتد منها ليصل أيضاً إلى لندن عبرَ شبكةِ شركة الاتصالات اليونانية وهذا مايوفر حمايةً كاملةً وتنوعاً في المسارات وجودةً عاليةً جداً في خدمات الاتصالات وتقنية البيانات بليبيا، وتعتبر مرحلةُ البدءِ في إنزال الكابل البحري من أهمّ مراحل انجاز هذا المشروع الذي سيكون جاهزاً لإدخاله للخدمة في الربع الرابع من هذه السنة بإذن الله .

 
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها ،ويحتفظ موقع "صحيفة الوطن الليبية" بحق حذف أي تعليق لأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق