بريد الوطن

هل السيد طاطانكي من مؤيدي الفيدرالية؟

التاريخ : May 25, 2012
 
لا أعرف السيد حسونة طاطانكي شخصيا، ولم ألتق به قبل أو أرى له صورة ولا يعرفني، ولست أكتب هذه المقالة طمعا في ماله أو خوفا من نفوذه وسلطانه، إنما أكتبها انتصارا للحق الذي جاءت به رسالات الرسل صلوات ربي وسلامه عليهم من السماء، ونافحوا عنه مع أتباعهم فوق الأرض.
لقد اخبرني أخوان فاضلان من أصدقائي وأصدقاء السيد طاطانكي أنه من أبعد الناس عن الفيدرالية والدعوة إليها، وأن الذين ينشرون الأخبار الكاذبة عنه قومٌ لا يخافون ربهم ولا يتذكرون يوم الحساب.
لم يأت هؤلاء الأخوة بدليل واحد على أن السيد طاطانكي دعا للفيدرالية فضلا عن تمويل نشاطاتها.
أما الإشارة إلى أن قناته الفضائية قد أذاعت حوارا دعا فيه المشاركون للفيدرالية! فهذا يعكس تهافت حجة هؤلاء المفترين المتسرعين، وبعضهم للأسف من حملة الشهادات الكبيرة. إن قناة السيد طاطانكي تمارس دورها المنشود في إتاحة الحرية لكافة الأفكار حتي التي يكون بعضها مما يخالف قناعات السيد طاطانكي.
ولو أن كل صاحب جريدة أو موقع ألكتروني أو قناة فضائية أصبح مسؤولا عن كلمة يراها البعض سلبية أو غير وطنية يتفوه بها أو يكتبها أحد مستخدمي وسيلته الإعلامية لاجتمع فيهم الشر كله، لكن الراشدين العقلاء يدركون أن مستخدمي هذه الوسائل الإعلامية لا يعبرون بالضرورة عن قناعات وأراء أصحاب هذه الوسائل.
 ذكر لي هذان الأخوان أن قناته ترحب بكل من يريد معارضة الفيدرالية ودحض حجج المدافعين عنها طالما عرض هذا بأسلوب حضاري راق، وتتيح لرأيه فرصة الظهور مثلما أتاحت لرأي مناصريها. لقد كان ينبغي على الذين نشروا الأخبار الكاذبة عن دعم السيد حسونة طاطانكي للفيدرالية ان يأتوا بأدلة دامغة واضحة على ذلك وليس بتخرصات واهية مخرومة لا تصمد حين نضعها على مشرحة الحق والعدل.
أتعجب من أشخاص يحكمون على الآخرين أحكاما ظالمة وخاصة ممن أتوا مالا بدون تبين ولا دليل وكأن الظلم الذي نهانا الله عن ارتكابه إنما هو المتعلق بالفقراء فقط، أما الأغنياء فيجوز ظلمهم والوقوع في أعراضهم لأتفه الشبهات!.
أخبرني صديقا السيد حسونة طاطانكي أنه من أوائل المنشقين عن نظام القذافي، بل وضع اسمه في قائمة المطلوبين من قبل النظام. ولم يكتف السيد طاطانكي بالانشقاق بل أبلى بلاء حسنا في إدخال السلاح والمؤن الغدائية لثوار بلادنا، وهذا كله معروف موثق.
أخبرني هذان الأخوان كذلك أن حب ليبيا يملأ جوانحه، ويهمين على مشاعره وأنه في سبيل نهضتها ورقيها مستعد لبذل الغالي والرخيص، والتضحية بكل ما يملك، ولا يعني هذا أن السيد طاطانكي ملك من ملائكة الله يمشي معنا على وجه الأرض، كلا، فله عيوبه وله حساباته الخاطئة، لكنه ليس من مؤيدي الفيدرالية ولا هو من داعمي نشاطها كما زعم البعض واتهموه ظلما.
إن ربنا سبحانه وتعالى يقول:( ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فعلينا كمسلمين التحري والتثبت قبل نشر الأخبار المغرضة، حتى وإن كان المتضرون منها أشد الناس عدواة لنا، فضلا عن أن يكون شخص لا نكاد نعرف عنه شيئا سوى ما نقرأه عنه في المواقع الألكترونية.
علينا كمسلمين ألا نخلط الأمور، فنقول للحسن: أحسنت حين يُحسن، وله أسأت حين يسئ، ولا يجعلنا بغضه أو بغض عمله حين يسئ أن ننكر حسناته أو نجحد فضله حين يُحسن.
هذه تذكرة لا أريد من ورائها سوى إرضاء الرب العظيم، آملا أن تلامس قلوب المتسرعين في نشر الأخبار الكاذبة عن أي إنسان، فيقومون اعوجاجهم قبل أن يلا قوا ربهم وفي سجل أعمالهم ما يجلب عليهم الحسرة والندامة، وليتذكر هؤلاء الأخوة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح:( (  كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع
 
عبد الحميد الكليبي  
 
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها ،ويحتفظ موقع "صحيفة الوطن الليبية" بحق حذف أي تعليق لأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق